عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

283

الارشاد و التطريز

ولسنا لحرّ صابرين ولا بلا * فكيف على النّيران يا قوم نصبر وفوت جنان الخلد أعظم حسرة * على تلك فليستحسر المتحسّر « 1 » فأفّ لنا أفّ كلاب مزابل * إلى نتنها نغدو ولا نتدبّر نبيع خطيرا بالحقير عماية * وليس لنا عقل وقلب منوّر فطوبى لمن يؤتى القناعة والتّقى * وأوقاته في طاعة اللّه يعمر ومن بعد حمد اللّه هذي عقيدة * عن السّنّة الغرّاء والحقّ تسفر وتهدي إلى نهج الصّواب متابعا * لها وعقيدات المذاهب تهجر لها السّبل الوسطى الحميدة منهج * شعارا لهدي الأشعريّة تشعر ولم في حضيض الحشو تهبط لكونها * طريقا بها القطّاع تسبي وتأسر ولا ارتفعت عالي علوّ اعتزالهم * ففيها ذئاب ثم وعر يكسر مشت مع سواد معظم أهل مذهب * عزيز بحمد اللّه ما زال ينصر له بيض رايات العلا مع أئمة * شموس الهدى تعدادهم ليس يحصر فكم حبر تحقيق العلوم وعارف * لأسرار غيب والحقائق أبحر وها هي لها ألّفت في خمس عشرة * من النّظم تجزي من لها يتدبّر علا ربّنا عن كيف أو أين أو متى * وعن كلّ ما في بالنا يتصوّر ونقص وشبه أو شريك ووالد * وولد وزوجات هو اللّه أكبر قديم كلام حين لا حرف كائن * ولا عرض حاشا وجسم وجوهر « 2 » مريد وحيّ عالم متكلّم * قدير على ما شا سميع ومبصر بسمع وعلم مع حياة وقدرة * كذلك باقيها يلي الكلّ مصدر وليس عليه واجب بل عقابه * بعدل وعن فضل يثيب ويغفر محكّم شرع دون عقل وقد قضى * بخير وشرّ للجميع مقدّر ورؤيته حقّ كذاك شفاعة * وحوض وتعذيب بقبر ومنكر

--> ( 1 ) في الأصل : فليتحسر ، وأثبت ما يصح به الوزن . ( 2 ) في هامش ( أ ) : العرض : ما لا يتقوم بنفسه ؛ بل يتقوم بغيره ، والجسم ما يتجزّأ أي تنقسم أجزاؤه ، والجوهر ما لا يتجزّأ أي لا ينقسم .